النويري

222

نهاية الأرب في فنون الأدب

عنه أيضا قلم الرّيحان « 1 » ؛ وقلم النّسخ يتفرّع عنه قلم المتن ، وهو غليظه ، وقلم الحواشى وهو خفيفه ، وقلم المنثور ، وهو الذي يفصل بين كلّ كلمة وكلمة ببياض ؛ وقلم الرّقاع يتفرّع عنه قلم الغبار « 2 » ، وهو خفيفه ، وينزل منه بمنزلة الحواشى من النّسخ ، وهو الذي تكتب به الملطَّفات « 3 » والبطائق « 4 » ، ويتفرّع عنه أيضا قلم المقترن ، وهو ما يكتب سطرين مزدوجين ، وقد يكتب بغير قلم الرّقاع ، لكن لم تجر عليه هذه التسمية ، وفى الرّقاع مسلسل ؛ وقلم التّواقيع منه ما هو مسلسل ، وهو ما يتّصل بعض حروفه ببعض بتشعيرات رقيقة تلتفّ على الحروف ؛ وقلم الثّلث يتفرّع عنه وعن المحقّق جميعا قلم يسمّى قلم الأشعار « 5 » ؛ ولهم أيضا قلم الذّهب « 6 » ، وهو قد يكون تارة ثلثا وتارة تواقيع إلَّا أنه يكون خاليا من التشعير بسبب ترميكه باللَّون المغاير للون الذّهب ، والترميك هو أن يحبس الحرف بلون غير لونه بقلم رقيق جدّا ؛ ولهم أيضا قلم الطَّومار « 7 »

--> « 1 » قال ابن الوحيد : قطة قلم الريحان أشدّ القطات تحريفا ، وقطة الرقاع أقلها تحريفا انظر تاريخ الأدب للمرحوم حفني بك ناصف ج 2 ص 127 « 2 » سمى هذا القلم قلم الغبار ، لدقته ، كأن النظر يضعف عنه لضآلة حروفه كما يضعف عن رؤية الشئ عند ثوران الغبار وتغطيته له ، وهو الذي يكتب به في القطع الصغير من ورق الطير وغيره ؛ وهو قلم ضئيل مولد من الرقاع والنسخ ( صبح الأعشى ج 3 ص 132 ) . « 3 » الملطفات : جمع ملطفة بتشديد الطاء المكسورة ، وهى مكتوب صغير بعتاب أو شفاعة ( شفاء الغليل ) . « 4 » يريد بالبطائق : بطائق الحمام التي تحمل هذه البطائق على أجنحتها ؛ وبعضهم يسمى هذا القلم قلم الجناح لذلك ( صبح الأعشى ج 3 ص 132 ) . « 5 » لعل قلم الأشعار هذا هو المعروف بالمدوّر الصغير ، وهو قلم جامع يكتب به في الدفاتر ، ويكتب به الحديث والأشعار ( انظر فهرست ابن النديم ص 12 طبع المطبعة الرحمانية بمصر ) . « 6 » سمى قلم الذهب لأنّ كتابته بماء الذهب . « 7 » المراد بالطومار : الكامل من مقادير قطع الورق ، أي الورقة الكاملة التي يعبر عنها الكتاب الآن ( بالفرخ ) ؛ وأضيف هذا القلم إلى الطومار لأنه يكتب به فيه ، كما في صبح الأعشى ج 3 ص 53 . وفى كتب اللغة أن الطومار والطامور : الصحيفة مطلقا ، ولم يقيدوها بالكبيرة أو الصغيرة .